عبد الكريم الزبيدي
414
عصر السفياني
جحر ضب لهبط عليه المهدي بقلاع من نور ، يحمل لهم النور . وكأني أرى كل أرض اللّه تعبد اللّه ، وللّه هم مسلمون . . . وهكذا يمكن اللّه تعالى لوليه المهدي مشارق الأرض ومغاربها . جاء في مخطوط كتبه العلامة المناوي بن عرفة ، المكنى ب ( ابن السر الأمين ) ، وهو موجود في دار المخطوطات الكبرى ببغداد : وكل المشرق والمغرب يخضع للمهدي ، واللّه ينصره على البلاد التي رايتها ورقة من شجرة وشلال ، وينصره على البلاد التي رايتها نجوم تحرس اليهود ، والبلاد التي رايتها الكأس والرأس ، والبلاد التي رايتها أدكن من السواد ، سلّمت له بلا قتال ، والبلاد التي رايتها سرّ وأمر ، تسلم للمهدي راياتها ، وبلاد راياتها سلام وصليب ، مسالمون ، العرب لم يقولوا لهم شيئا عن القرآن ، وبلاد راياتها الصلبان ، فوقها علامة رفض ومحو بشري لمن استبشر والبلاد التي راياتها دب وشعر ، المهدي يروحها أمره بعد أن تفتّت ملكها ، والمهدي يملكها أذلّ بلاد . وله فيها جند كالأسود والحديد ، يعزّ اللّه بهم الإسلام ، والبلاد التي راياتها الكرة الحمراء ، والشمس الصفراء ، والأسد الأشر من الحمى ، تكون بلاد الدجال ، والمهدي يملكها بالحرب ، وله فيها مسلمون . . . « 1 » . والحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا ، رسوله محمد ، وعلى آله وصحبه . اللهمّ اجعلنا من أنصار وليّك وحجتك المهدي ابن الحسن العسكري ، ولا تستبدل بنا غيرنا . . آمين رب العالمين .
--> ( 1 ) المهدي المنتظر على الأبواب : 276 - 277 .